تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث (بعث رسول الله جيش الأمراء) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا العباس العنبري حدثنا سليمان بن داود -وهو الطيالسي - قال: حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة - عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي قتادة من طريق أخرى، وفيه قوله ﷺ: [(ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى)] وهذا دليل على أن كل صلاة يمتد وقتها إلى وقت التي بعدها إما اختيارًا وإما اضطررًا، ويستثى من ذلك الفجر، فإنها تنتهي بطلوع الشمس، ثم إن طلوع الشمس إلى الزوال لا يعتبر وقتًا للصلاة.

فكل صلاة متصلة بالتي بعدها إما اختيارًا وإما اضطرارًا، فالظهر وقتها إلى العصر اختيارًا، والعصر إلى اصفرار الشمس وقتها اختياري، ومن وقت الاصفرار إلى الغروب وقت اضطراري؛ لأنه جاء في الحديث: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة) يعني: أدركها في الوقت، ولكنه اضطرار.

والمغرب وقتها متصل بوقت العشاء اختيارًا، وأما صلاة العشاء فمن مغيب الشفق إلى نصف الليل اختيارًا، ومن نصف الليل إلى طلوع الفجر اضطرارًا، وأما الفجر فإنها تنتهي بطلوع الشمس، أما ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال فليس وقتًا لصلاة من الصلوات.

قوله: [حدثنا العباس العنبري].

هو عباس بن عبد العظيم العنبري، ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا، ومسلم وأصحاب السنن.

[حدثنا سليمان بن داود -وهو الطيالسي -].

سليمان بن داود الطيالسي ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقًا، ومسلم وأصحاب السنن.

[حدثنا سليمان -يعني ابن المغيرة -].

سليمان بن المغيرة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة].

قد مر ذكر الثلاثة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٦٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٦٣ · ص ١٥