تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (إن كان رسول الله ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في وقت الصبح.

حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس)].

قوله: [باب: في وقت الصبح] يعني: باب في وقت صلاة الصبح، وهذه آخر الصلوات، وذكر وقتها آخر الأوقات لأنه بدأ بالظهر كما سبق أن مر، وقلت: إن السبب في ذلك أن جبريل أول ما نزل صلى بالرسول ﷺ الظهر، فبدأ بالظهر وانتهى بالفجر، وهذه آخر الأحاديث المتعلقة بأوقات الصلوات الخمس.

وأورد أبو داود رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: [(إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن أحد من الغلس)] أي: أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي الصلاة في أول وقتها، وأن النساء كن ينصرفن بعد الصلاة وهن ملتفات بثيابهن ما يعرفهن أحد من الغلس؛ لأن الظلام موجود.

وقد سبق أن مر أن الواحد كان يعرف جليسه، وهنا قالت: [(ما يعرفن من الغلس)]، ومن المعلوم أن هناك فرقًا بين من يكون إلى جانب المرء ومن يكون بعيدًا منه.

وهذا الحديث يدل على أن الصلاة تصلى في أول وقتها، وفيه جواز خروج النساء للصلاة في الليل والنهار.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٦٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٦٢ · ص ١٢