تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر الأوزاعي في تفسير فوات صلاة العصر

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد قال: قال أبو عمرو -يعني الأوزاعي -: وذلك أن ترى ما على الأرض من الشمس صفراء].

أورد أبو داود هذا الأثر عن الأوزاعي في تفسير الفوات؛ لأن قوله: [وذلك] أي: فوات العصر.

قوله: [بأن ترى ما على الأرض من الشمس صفراء].

يعني أنه يصفر ما تقع عليه الشمس من الأرض، والمقصود من ذلك فوات الوقت الاختياري لصلاة العصر، بحيث تصلى في حال اصفرار الشمس بعد خروج وقتها الاختياري، فيكون ما جاء في الحديث من بيان الخسارة الفادحة والمضرة الكبيرة التي حصلت لمن فاتته صلاة العصر أن ذلك في حق من فاته أداؤها في الوقت الاختياري، وذلك أن الأوزاعي رحمه الله: [وذلك] أي: الفوات الذي مر في الحديث السابق.

[أن ترى ما على الأرض من الشمس صفراء] يعني: أن الشمس قد اصفرت وأن ما على الأرض يكون مصفرًا باصفرارها.

ومعنى هذا أن الإنسان إذا أدى الصلاة في الوقت الاضطراري وأخرجها عن الوقت الاختياري يكون آثمًا؛ لأنه أخرجها عن الوقت الذي حدد لها، وهو ما لم تصفر الشمس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٦١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٦١ · ص ٣٧