تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت الصلوات في اليوم الأول

قوله: [(أمر بلالًا فأقام الفجر حين انشق الفجر)].

يعني: في اليوم الأول حين طلع الفجر وبدأ أول الوقت أمره بأن يقيم الصلاة فأقام وصلى.

قوله: [(وصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه، أو أن الرجل لا يعرف من إلى جنبه)].

يعني أنه من الظلام كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه، حيث صلى مبكرًا في أول الوقت.

قوله: [(ثم أمر بلالًا فأقام الظهر حين زالت الشمس، حتى قال القائل: انتصف النهار)].

يعني أنه صلى في أول الوقت، وليس معناه الشك أو التردد في كون النهار قد انتصف، ولكن هذا إشارة إلى أنه صلى في أول الوقت.

قوله: [(وهو أعلم)] المقصود بذلك أنه يعلم أنه قد انتصف النهار، وليس هناك تردد في أنه انتصف أو لم ينتصف؛ لأنه لا يجوز أن تصلى الصلاة في وقت مشكوك فيه، بل الواجب أن يؤتى بالصلاة بعد تحقق دخول الوقت وليس في الشك، وإنما هذا فيه إشارة إلى المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت، مثل ما جاء في قضية صلاة الرسول ﷺ في مزدلفة، حيث قيل في حديثها (هل طلع الفجر -أو أطلع الفجر-) وكذلك قول عائشة: (كان يصلي ركعتي الفجر حتى أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟) وهذه إشارة إلى تقليلها، وليس معنى ذلك الشك في أنه أكمل الفاتحة أو لم يكملها، فهذه العبارات يراد بها الإشارة إلى التقليل.

قوله: [(ثم أمر بلالًا فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة، وأمر بلالًا فأقام المغرب حين غابت الشمس)].

يعني أنه صلاهما في أول الوقت.

قوله: [(وأمر بلالًا فأقام العشاء حين غاب الشفق)].

يعني: حين ذهب ذهبت الحمرة التي بعد غروب الشمس وجاء الظلام الشديد.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٦٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٦٠ · ص ١٣