ذكر روايات متعلقة بمواقيت الصلاة وتراجم رجالها
قوله: [وروى وهب بن كيسان عن جابر رضي الله عنه عن النبي ﷺ وقت المغرب، قال: (ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس -يعني من الغد- وقتًا واحدًا)].
رواية وهب بن كيسان عن جابر هي فيما يتعلق بالمغرب، حيث جاءه في اليوم الثاني وصلى به المغرب وقتًا واحدًا كما صلى في اليوم والأول.
إذًا: رواية جابر رضي الله عنه فيها أن وقت المغرب وقت واحد في اليومين الأول والثاني، وقد عرفنا أنه جاء في الأحاديث ما يدل على أن المغرب ليس وقته واحدًا، بل وقته ممتد ما لم يحضر وقت العشاء حين مغيب الشفق.
قوله: [وهب بن كيسان].
وهب بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ.
قوله: [قال أبو داود: وكذلك روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (ثم صلى بي المغرب -يعني من الغد- وقتًا واحدًا)].
هذا الذي جاء عن أبي هريرة هو -كذلك- فيما يتعلق بصلاة المغرب، وأن اليومين اللذين صلى فيهما جبريل للنبي ﷺ المغرب كان وقتهما واحدًا.
قوله: [عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ، وأكثر الصحابة حديثًا على الإطلاق.
قوله: [وكذلك روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص من حديث حسان بن عطية عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه عن النبي ﷺ].
أي: وكذلك روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثل الذي جاء عن جابر وعن أبي هريرة، وهو أن وقت المغرب كان واحدًا، وقال: إنه من رواية حسان بن عطية عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قوله: [من حديث حسان بن عطية].
حسان بن عطية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن شعيب].
هو عمرو بن شعيب صدوق، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
أبوه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق أيضًا، أخرج له البخاري في جزء القراءة والأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن جده].
هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، صحابي ابن صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله ﷺ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وعلى هذا فهؤلاء الثلاثة الذين هم جابر وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص جاء عنهم ما يدل على أن وقت المغرب واحد.
وقد سبق أن مر في حديث ابن عباس أيضًا أنه قال: (وقتًا واحدًا)، وقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص -وسيأتي-: (أن وقت المغرب ما لم يحضر وقت العشاء -أو ما لم يغب الشفق-).