تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (نهى رسول الله عن الخذف)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الخذف.

حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن قتادة عن عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الخذف قال: إنه لا يصيد صيدًا، ولا ينكأ عدوًا، وإنما يفقأ العين ويكسر السن)].

أورد أبو داود بابًا في الخذف، والخذف: هو رمي الحصاة بالإصبع، إما بالسبابتين، بأن تستعمل كلتا السبابتين في إطلاق الحصى، أو بالسبابة والإبهام، وقيل لهما سبابتان تغليبًا للسبابة على الإبهام التي بجوارها.

والخذف يكون بحصيات صغيرة، ولهذا كانت حصى الجمرات بمقدار حصى الخذف، أكبر من الحمص قليلًا، فهذا هو الذي يقال له حصى الخذف، ويكون الخذف بين أصبعين، سواء كان من يدين، بواسطة السبابة من كل واحدة، أو بين السبابة والتي تليها وهي الإبهام، وذلك بأن تكون الحصاة على الإبهام، ثم ترسلها السبابة فتندفع بقوة، أو بين السبابتين، بأن يجعلها على السبابة اليسرى، ثم بعد ذلك يجعل اليمنى تنطلق منها بقوة الدفع.

فالرسول ﷺ نهى عن الخذف وقال: (إنه لا يصيد صيدًا، ولا ينكأ عدوًا، وإنما يفقأ العين ويكسر السن) ففيه مضرة، وليس فيه نكاية.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٩٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٩٧ · ص ٣