شرح حديث (أن طبيبًا سأل النبي عن ضفدع يجعلها في دواء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قتل الضفدع.
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان رضي الله عنه: (أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قتلها)].
أورد أبو داود بابًا في قتل الضفدع.
أي: أن ذلك لا يجوز.
وقد أورد أبو داود حديث عبد الرحمن بن عثمان: (أن طبيبًا سأل النبي ﷺ عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها).
ومعناه: أن اتخاذها دواء لا يحصل إلا عن طريق قتلها، فلما كان أكلها محرمًا وغير سائغ دل على أنها لا تقتل؛ لأن القتل إنما يكون لمباح الأكل عند الحاجة إلى أكله، وأما إذا قتل من غير حاجة إلى قتله فهذا إتلاف وإيذاء، وإزالة لشيء من غير حاجة إليه، وأما إذا كان هناك حاجة إلى قتله فيقتل وكان فيه دواء فلا بأس؛ لأنه مباح، وقتله مباح، وأما إذا كان محرم الأكل فإنه لا يقتل من أجل أن يؤخذ منه دواء، وعلى هذا فلا يؤخذ الدواء من مثل هذه الأشياء التي لا يؤكل لحمها.