تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كنا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا وأنعم صباحًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يقول أنعم الله بك عينًا.

حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة أو غيره أن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: (كنا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا، وأنعم صباحًا، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك).

قال عبد الرزاق: قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينيك أو عينك].

أورد أبو داود بابًا في الرجل يقول: أنعم الله بك عينًا.

وأورد فيه حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما الذي فيه: أنهم كانوا في الجاهلية يقولون: أنعم الله بك عينًا، وأنعم صباحًا.

وهذه من التحيات التي كانت في الجاهلية، فجاء الإسلام وصاروا يستعملون آداب الإسلام وأمروا بأن يأتوا بآداب الإسلام وبتحية الإسلام التي هي السلام، كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ، وتركوا ما كانوا يستعملونه في الجاهلية، وقد نقل أبو داود هذا الأثر عن عمران بن حصين.

قوله: [فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك.

قال عبد الرزاق: قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينيك أو عينك].

قوله: أقر الله عينك، هذه دعوة له، وأنعم الله بك عينًا دعوة لغيره، وأن تقر عين غيره به فإن المعنى يكون مستقيمًا، ولكن كما هو معلوم تحية الإسلام يؤتى بها، وإذا أتي بهذا يقال: أقر الله عينك بكذا، يعني إذا أراد أن يدعو له بمناسبة أو بولد أو بشيء يسره وأما الأشياء التي كانت في الجاهلية فتركها والإتيان بما هو سائغ سواها هو المطلوب.

والفرق بين أقر الله عينك وأنعم الله عينك وبين: أقر الله بك عينًا: أن الأخير معناه الدعاء لغيره، وأن تقر عين غير المخاطب، وأما أقر الله عينك فهو دعاء للمخاطب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٩٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٩٣ · ص ٧