تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم رد السلام على المرسل والمبلغ به

السؤال

نقل صاحب العون عن الحافظ في فتح الباري، قال: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي ﷺ، فدل على أنه -أي: الرد على المبلغ- غير واجب، فما معنى ذلك؟

الجواب

أي أن عائشة اكتفت بقولها: (وعليه السلام ورحمه الله) ورد السلام واجب كما هو معلوم، لكن الرد هو على المسلم، والمسلم هو الأصل الذي أرسل السلام، فإذًا: ما دام أنه لم يأت في هذا الحديث أو في طرق أخرى له أن عائشة قالت: عليك وعليه السلام، فمعناه: أن الرد على المبلغ ليس بواجب؛ لأنها لما اكتفت بعليه السلام فمعناه: أن الرد على المسلم الذي أرسل السلام واجب، ومن بلغه لم يحصل له رد في حديث عائشة فليس بواجب؛ لأنه لو كان واجبًا لما تركت عائشة إضافة ذلك إلى الرسول ﷺ، والرسول ﷺ كان أيضًا سيعلمها بأن تقول: عليك وعليه السلام.

هذا هو معنى كلام الحافظ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٩٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٩٣ · ص ٣٥