شرح حديث (فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي ﷺ ورجله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قبلة الرجل.
حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع عن جدها زارع وكان في وفد عبد القيس قال: (لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجله، قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: إن فيك خلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، قال: يا رسول الله! أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، قال: الحمد الله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله)].
أورد أبو داود: بابًا في تقبيل الرجل، يعني: رجل الإنسان، وقد أورد أبو داود حديث الزارع بن عامر العبدي رضي الله عنه: أنه جاء في وفد عبد القيس حتى جاءوا إلى النبي ﷺ فتبادروا إليه وجعلوا يقبلون يده ورجله ﷺ، وكان فيهم الأشج وكان رجلًا حليمًا، فذهب إلى عيبته، والمقصود بالعيبة الوعاء الذي فيه الثياب، فلبس ثيابه وجاء إلى النبي ﷺ، فقال: (إن فيك لخلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال: أجبلت عليهما أم تخلقت بهما؟ قال: بل جبلت عليهما، قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله ﷺ).
والمقصود من ذلك أنهم قبلوا يده ورجله، لكن الحديث فيه ضعف، وفيما يتعلق باليد فإن الحديث الذي سبق يكون شاهدًا له، وأما الرجل فلم تأت إلا في هذا الحديث وفي إسناده ضعف.
أما فيما يتعلق بتقبيل الزوجة لرجل زوجها، فإن قضيه النساء مع الرجال مختلفة؛ لأنها تفعل الشيء الذي يكون فيه الأنس والمودة، وما أعلم شيئًا يدل على منعه لو فعلت، والحديث ضعفه الشيخ الألباني.