تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو هريرة أكثر الصحابة حديثًا

السؤال

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب) رواه البخاري والترمذي، فهل يدل هذا على أن عبد الله بن عمرو أكثر رواية من أبي هريرة؟

الجواب

الواقع أن أبا هريرة أكثر رواية من عبد الله بن عمرو ومن غيره، وهو أكثر الصحابة حديثًا على الإطلاق، ومعلوم أن كثرة حديث أبي هريرة لها أسباب منها: كونه لازم النبي ﷺ، وقد تأخر إسلامه؛ لأنه أسلم في عام خيبر في السنة السابعة، ولكنه لازم النبي ﷺ فصار يأخذ عنه، وغيره يشتغلون في أشغالهم، وأما هو فلازم النبي ﷺ يأكل مما يأكل ويتابعه ويأكل من طعامه، فمن أجل ذلك صارت عنده هذه الكثرة.

ثم أيضًا الدعوة التي دعا بها الرسول ﷺ له بالحفظ.

وأيضًا: كونه كان مقيمًا في المدينة والناس يفدون إلى المدينة ويصدرون عنها، ومن المعلوم أنهم إذا جاءوا إلى المدينة وفيها أحد من أصحاب النبي ﷺ فإنهم يحرصون على لقيه والأخذ عنه، وإعطائه ما عندهم، يحدثونه بما عندهم من الأحاديث، ويأخذون ما عنده من الأحاديث، فمن أجل ذلك كثر حديثه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وأما الكثرة التي أشار إليها فهي من جهة الكتابة، وأنه كان يكتب، وهو ما كان يكتب ولكنه كان يحفظ.

وأما من حيث الواقع فـ أبو هريرة هو أكثر من غيره؛ لأن السبعة المعروفين بكثرة الحديث عنه ﷺ أكثرهم على الإطلاق أبو هريرة رضي الله عنه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٩٠ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٩٠ · ص ٢٩