تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (يستأذن أحدكم ثلاثًا فإن أذن له وإلا فليرجع) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه: (أنه أتى عمر رضي الله عنه فاستأذن ثلاثًا فقال: يستأذن أبو موسى، يستأذن الأشعري، يستأذن عبد الله بن قيس، فلم يؤذن له فرجع، فبعث إليه عمر: ما ردك؟ قال: قال رسول الله ﷺ: يستأذن أحدكم ثلاثًا، فإن أذن له وإلا فليرجع.

قال: ائتني ببينة على هذا، فذهب ثم رجع فقال: هذا أبي، فقال أبي رضي الله عنه: يا عمر! لا تكن عذابًا على أصحاب رسول الله ﷺ، فقال عمر: لا أكون عذابًا على أصحاب رسول الله ﷺ)].

أورد أبو داود حديث عبد الله بن قيس من طريق أخرى، وفيه مثل الذي قبله إلا أنه ذكر توضيح الاستئذان؛ لأنه مرة قال: يستأذن عبد الله بن قيس والثانية قال: يستأذن الأشعري والثالثة قال: يستأذن أبو موسى فكل مرة يأتي بلفظ غير اللفظ الأول مما يعرف به نفسه، فـ عبد الله بن قيس هو اسمه رضي الله تعالى عنه.

فهو مثل الذي قبله، وفيه: أنه سأله وقال: ائتني ببينة ثم إنه قال له أبي: لا تكن عذابًا على أصحاب رسول الله! فقال: لا أكون عذابًا على أصحاب رسول الله.

والمقصود من ذلك أن هذا ليس فيه ذكر الشاهد، وقصة أبي سعيد حين ذهب إليه كما في الرواية السابقة، وهنا أبي الذي قال: لا يقوم معك إلا أصغرنا ورد أنه لقي عمر وقال له: لا تكن عذابًا على أصحاب رسول الله؛ يعني: لأن هذا فيه تشديد على أصحاب الرسول ﷺ من ناحية الرواية، فقال: لا أكون عذابًا على أصحاب رسول الله.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٨ · ص ٥