تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تحمل الكافر والصغير للحديث وتأديته بعد الإسلام وحال الكبر

أبو سفيان رضي الله عنه تحمل هذا في حال كفره وأداه في حال إسلامه.

وهذا من الطرق التي يعول عليها العلماء فيما يتعلق بالتحمل والأداء، فإنهم قالوا: يجوز التحمل في حال الكفر ثم يؤدي في حال الإسلام، ويكون ذلك معتبرًا.

ومثل ذلك الصغير الذي تحمل في حال صغره وأدى في حال كبره فإن ذلك أيضًا يكون معتبرًا، كما جاء ذلك في حق عدد من أصحاب رسول الله ﷺ الذين كانوا من صغار أصحابه، ومع ذلك يروون الأحاديث عن رسول الله ﷺ، ويؤدونها وهم كبار، وكانوا قد تحملوها وهم صغار، كما حصل من النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما، فإنه الذي روى الحديث المشهور: (إن الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس) وقد قال فيه: سمعت رسول الله ﷺ يقول.

وكان عمر النعمان عند وفاة النبي ﷺ ثماني سنوات، فتحمل في حال صغره وأدى في حال كبره، وكذلك أبو سفيان تحمل في حال كفره وأدى في حال إسلامه، وكل ذلك معتبر عند العلماء.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٣ · ص ٢١