تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن العلاء بن الحضرمي كان عامل النبي على البحرين فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب.

حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرين، قال أحمد: قال مرة يعني هشيمًا: عن بعض ولد العلاء: (أن العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه كان عامل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على البحرين فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه)].

أورد أبو داود [بابًا فيمن يبدأ بنفسه في الكتاب].

يعني: أنه عندما يكتب كتابًا، يقول: من فلان -ويذكر اسمه- إلى فلان، وهو المكتوب إليه، يعني: المقصود من الترجمة أنه إذا كتب كتابًا منه إلى شخص آخر فإنه يبدأ بنفسه فيقول: من فلان إلى فلان.

وهذه المسألة اختلف فيها، وجمهور العلماء على القول بتقديم ذكر المرسل أو الكاتب على المكتوب إليه، بأن يقول: من فلان -ويسمي نفسه- إلى فلان، وهو المرسل إليه ويسميه.

وبعضهم قال: إنه يسوغ أن يقدم المرسل إليه والمكتوب إليه على الكاتب إذا كانت هناك مصلحة فيقول: إلى فلان من فلان، لكن الرسول ﷺ كان من هديه عند مكاتبته أن يبدأ بنفسه، فيقول: من محمد رسول الله إلى فلان بن فلان.

أورد أبو داود حديث العلاء بن الحضرمي رضي الله تعالى عنه: أنه كان إذا كتب للنبي ﷺ بدأ بنفسه.

أي: قال: من العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ، ولكن الحديث الذي أورده أبو داود هنا لم يثبت؛ لأن في إسناده من هو متكلم فيه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٣ · ص ١٦