تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه حصول الرسول على الثواب والأجر في كونه دل رجلًا على آخر ليقضي حاجته

السؤال

ما وجه الثواب الذي يجده النبي ﷺ في كونه دل ذلك الرجل على الرجل الآخر، وهو على كل حال هو الذي دل الرجل الآخر على هذا الخير؟

الجواب

الرسول ﷺ دل الناس على كل خير، وهذا من جملة الخير الذي دل عليه الرسول ﷺ؛ لأن الرسول ﷺ هو الذي دل الناس على الطريق التي يسيرون فيها إلى الله عز وجل.

والدلالة والنصح لشخص يطلب شيئًا، لاشك أنه يحصل بسببها ثواب، ومن فعل ذلك من أمته فله مثل أجر الناس الذين دلهم على كل خير في أمور دينهم وأمور دنياهم.

والدلالة على الخير والتبصير بالحق والهدى يمكن أن تحصل من غير النبي ﷺ، فمن دل وبين وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر له مثل أجر الذي استفاد خيرًا بسببه، وكل من دل على خير فله مثل أجر فاعله، والصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم هم أسعد الناس وأوفر الناس حظًا ونصيبًا بعد رسول الله ﷺ من الدلالة على الخير وبيان الحق والهدى؛ لأنهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله ﷺ، وهم الذين تلقوا الكتاب والسنة وبلغوها للناس، فلرسول ﷺ مثل أجور أمته، وكل من أخذ عنه سنة من سننه من أصحابه وبلغها عنه، له مثل أجور من عمل بها إلى نهاية الدنيا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٢ · ص ٢٥