تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا: حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه يعرَّض بالشيء، لأنْ يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة، قال: ابن قدامة: رد أمره، مكان: رد كيده)].

أورد أبو داود حديث ابن عباس قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء).

يعني: يريد أن يعرض بالشيء تعريضًا ولا ينطق به، وإنما يشير إشارة إلى أن في نفسه شيئًا عظيمًا، مثل العبارة التي جاءت في الحديث السابق: (يعظم أحدنا أن يتكلم بها).

إذًا: فمعناه: أنه يجد الشيء يعرض في النفس ولكنه صعب الكلام فيه.

قوله: [(لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به)].

يعني: لأن يكون رمادًا أحب إليه من أن يتكلم به؛ لأنه شيء عظيم في نفسه ويصعب عليه أن يتكلم به، فالرسول ﷺ قال: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد الله الذي رد كيده إلى الوسوسة) يعني: أن الإنسان لم يتكلم بهذا الشيء ولم يتابع هذا الشيء ولم يتلفظ به فيحقق للشيطان ما يريده، بل استعظم ذلك في نفسه ولم يتكلم به، فيكون بذلك رد كيد الشيطان.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨٠ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨٠ · ص ٢٨