تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وأحمد بن يونس قالا: حدثنا زهير حدثنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل رضي الله عنها قالت: (قلت: يا رسول الله! إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى.

قال: فهذه بهذه)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث امرأة من بني عبد الأشهل -وهي صحابية- سألت الرسول ﷺ وقالت: [(إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة)].

تعني: فيها رائحة كريهة، وقد تكون تلك الرائحة الكريهة في نجاسة، وقد تكون في غير نجاسة.

وقولها: [(فكيف نفعل إذا مطرنا؟)] يعني: كيف نفعل إذا جاء المطر وصارت الأرض مبتلة.

فقال ﷺ: [(أليس بعدها أرض هي أطيب منها؟)] قالت: بلى.

[(قال: فهذه بهذه)]، يعني أن الأرض إذا كان فيها أذى من نجاسة أو غير نجاسة وحصل المطر فمن المعلوم أن المطر إذا نزل على الأرض فإنه يطهرها، والذيل إذا سحب على ذلك المكان الذي فيه الأذى ثم انتقل إلى مكان آخر فإنه يطهر بذلك، ولكنه -كما عرفنا- إذا كان المطر قد نزل على مكان متنجس فإنه يطهره وإن لم يحصل انتقال إلى مكان آخر، لكن إذا كانت الأرض فيها أذى وفيها أماكن أخرى ليس فيها أذىً وحصل الانتقال من مكان إلى مكان والأرض ممطورة فإن الذي لامس الأرض -سواء أكان نعلًا أم ذيلًا- يكون طاهرًا ولا يكون نجسًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨ · ص ٨