تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى حديث ابن عمر في دخول الكلاب المسجد وتركهم رش أثرها

السؤال

في حديث ابن عمر الذي فيه أنه كان يبيت في المسجد قلتم: إن حديث ابن عمر لا يدل على أن الكلاب تبول في المسجد، وظاهر الحديث: أنها كانت تبول وتقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك)؟

الجواب

ليس هناك نص على أنها كانت تبول في المسجد، ولو بالت في المسجد فلا يعقل أن الناس يتركون البول ولا يطهرونه بالماء، وقد طهر النبي ﷺ بول الأعرابي بالماء، والكلب أخبث نجاسة وأشد نجاسة من الإنسان.

أما قول ابن عمر: (فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) فظاهره -والله أعلم- أنهم لم يكونوا يرشون المكان الذي تمر فيه؛ لأن النجاسة غير متحققة.

ثم إن الكلاب لا تترك لتدخل وتبول في المسجد، لكن قد تكون بالت خارج المسجد وبقي فيها آثار شيء يتقاطر، لكن كونها تقف وتبول في المسجد بعيد، ولو حصل ذلك فإنه لا يقال: إنه يترك بولها حتى ييبس ويطهر؛ لأنه لو كان اليبس لترك الرسول ﷺ بول الأعرابي حتى ييبس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٨ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٨ · ص ٣٠