شرح حديث عائشة (كان رسول الله إذا هب من الليل كبر عشرًا وحمد عشرًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا كثير بن عبيد حدثنا بقية بن الوليد عن عمر بن جعثم حدثنا الأزهر بن عبد الله الحرازي حدثني شريق الهوزني قال: (دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها: بم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح إذا هب من الليل؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا هب من الليل كبر عشرًا وحمد عشرًا وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال سبحان الملك القدوس عشرًا، واستغفر عشرًا وهلل عشرًا، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يفتتح الصلاة)].
أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها أن شريقًا الهوزني سأل عائشة بم كان النبي ﷺ يفتتح صلاته من الليل؟ فقالت: (كان إذا هب من الليل كبر عشرًا) أي: قال: الله أكبر عشر مرات.
قولها: [(وحمد عشرًا)].
أي: قال: الحمد لله عشر مرات.
قولها: [(ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة)].
أي: أعوذ بك مما يحصل من ضيق وضنك في الحياة الدنيا، وكذلك ما يحصل من ضنك وضيق في الدار الآخرة.
قولها: [(ثم يفتتح الصلاة)].
أي: صلاته من الليل.
وهذا اللفظ لا يناسب الباب؛ لأنه يتعلق بباب: إذا تعار من الليل، أو إذا قام من الليل أو استيقظ من الليل من النوم.