شرح حديث (أن رسول الله كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حامد بن يحيى حدثنا أبو عبد الرحمن قال حدثنا سعيد -يعني ابن أبي أيوب - حدثني عبد الله بن الوليد عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علمًا ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)].
أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك) يعني: فيه كلمة الإخلاص وفيه تنزيه الله عز وجل.
قوله: [(اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك)].
يعني: أسألك مغفرة الذنوب وحصول الرحمة.
قوله: [(اللهم زدني علمًا)].
يعني: زيادة علم وطلب المزيد لما عنده من العلم.
قوله: [(ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني)].
يعني: أن الله قد هداه ووفقه وجعله من المسلمين، فالمسلم عندما يكون كذلك يدعو الله بهذا الدعاء فيقول: (رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني)؛ لأن القلوب بيد الله عز وجل يصرفها كيف يشاء؛ لأن الإنسان قد يكون سليمًا فيمرض وقد يكون مريضًا فيسلم، وقد يكون على خير فيتحول إلى شر والعياذ بالله، ويكون على شر ويتحول إلى خير، والعبرة بالخواتيم كما جاء ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: (رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني) فالإنسان إذا ظفر بالهداية فليسأل الله تعالى الثبات عليها وعدم الزيغ عنها.
قوله: [(وهب لي من لدنك رحمه إنك أنت الوهاب)].