تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهمية المحافظة على الأذكار بعد الصلاة المفروضة

السؤال

هل القيام بعد أداء الصلاة قبل الإتيان بأذكار ما بعد الصلاة من خوارم المروءة خاصة لطلاب العلم، فنرجو نصيحة من فضيلتك في المحافظة على الذكر دبر الصلوات، ومجاهدة النفس على ذلك؟

الجواب

لا شك أنه لا يليق بالإنسان أن يقوم بسرعة بعد الصلوات من غير ضرورة تلجئ إلى ذلك، أما إذا كان مضطرًا إلى ذلك فهذا شيء آخر، وأما إذا لم تكن هناك ضرورة فعليه أن يتريث وأن يذكر الله عز وجل وألا يستعجل؛ لأنه يشوش على الناس ويفوت على نفسه ذلك الخير الكثير.

وطلاب العلم لا شك أنهم أولى من غيرهم؛ لأنهم هم الذين يتعلمون ويعرفون الأحكام الشرعية ويقفون عليها ويطلعون عليها، فالمسئولية عليهم أعظم من المسئولية على غيرهم من العوام الذين ليسوا من أهل التفقه والعلم، ومعلوم أن المتعلم عنده ما ليس عند غير المتعلم؛ ولهذا كان المطلوب منه أعظم وأكثر مما يطلب من غير المتعلم.

وإذا رأينا الرجل يقوم بعد صلاة الفريضة مباشرة ولا يذكر الأذكار لا نقول: إن هذا من تأثير الشيطان عليه؛ لأنه شغله عن الذكر بعد الصلاة؛ لأنه قد يكون مضطرًا، وقد يذكر الله عز وجل وهو يمشي إذا كان مضطرًا، ولكن الشأن فيما إذا لم تكن هناك ضرورة، وأما كون الإنسان مضطرًا فإن له أن يقطع الصلاة إذا احتاج إلى قطعها.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٧٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٧٥ · ص ٢١