معنى قوله (لقد جهدت أن أقولها حين أنبعث فما قدرت عليها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال ثابت: قال فلان: لقد جهدت أن أقولها حين أنبعث فما قدرت عليها].
يعني أن ثابتًا لم يسم القائل؛ لأن هذا وصف غير محمود، وقد يكون المقصود من ذلك أنه جهد وحرص على أن يقولها إذا قام من النوم، ولكنه يحصل له نسيان عند الاستيقاظ ويذهل عن ذلك الشيء الذي كان عازمًا عليه من قبل.
وهذا الذكر هو أن يسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة، فيفهم من هذا أن الرجل كان حريصًا على أن يأتي بهذه المسألة بعد أن يستيقظ من النوم، ولكنه إذا استيقظ ينسى، وليس معنى ذلك أنه يكون متنبها ويعجز أن يسأل الله أو أنه يحال بينه وبين ذلك.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٧٢ · الصفحة ١٧