تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة تعبير الرؤيا والفرق بين الرؤيا والحلم

ليس كل عالم يستطيع التعبير؛ لأن من الناس من يهتم به ويعنى به، ومنهم من لا يشغل نفسه به.

وتعبير الرؤى يبدو أنه استنتاج واستنباط؛ لأنه أحيانًا يكون التعبير من الألفاظ نفسها، كما سيأتي أن الرسول ﷺ رأى في المنام كأنه في دار عقبة بن رافع وأنه أتي برطب من رطب ابن طاب، فأول ذلك أن الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن الدين قد طاب وكمل، فأخذ التعبير من نفس اللفظ، وليست القضية قضية إلهام يلهمه بعض الناس؛ لأن من الناس من يهتم بهذا الشيء فيحرص عليه، فيكون عنده بالمران والاستمرار والتأمل في الأمور، فهو شيء يحتاج إلى تأمل.

وهناك فرق بين الرؤيا والحلم، فالحلم غالبًا يأتي الإنسان عندما يفكر في شيء ويهتم له فيأتي في منامه، هذا في الغالب جاء نتيجة لاهتمامه وانشغال باله، فهذا يكون من قبيل أضغاث الأحلام، وكذلك أيضًا الأشياء التي لا تعقل مثل قصة ذاك الرجل الذي جاء إلى النبي ﷺ وقال: (رأيت أن رأسي انقطع وتدحرج أمامي، وصرت ألحقه، فقال: هذا من تلاعب الشيطان بك).

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٧٠ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٧٠ · ص ٧