تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى العي والبذاء والبيان

السؤال

جاء في حديث: (أن العي من الإيمان والفصاحة من النفاق) فما معنى العي؟

الجواب

روى الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: (الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق) وقد صحح الحديث الألباني رحمه الله.

وقال أبو عيسى الترمذي: والعي قلة الكلام، والبذاء هو الفحش في الكلام، والبيان هو كثرة الكلام.

وقال المباركفوري في التحفة: قوله: (الحياء والعي) أي: العجز في الكلام، والمراد به في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر والشعر، لا ما يكون للخلل في اللسان، قاله القاري.

وعلى كل فالعي يكون محمودًا ويكون مذمومًا، والحديث يحمل على ما فسره الترمذي وغيره من أنه السكوت عما لا يعني، والسكوت عما لا ينبغي، وكون الإنسان يكون كلامه قليلًا وسماعه أكثر هو الأولى، مثل ما قال أبو حاتم ابن حبان في كتابه (روضة العقلاء) قال: إن الله عز وجل خلق أذنين ولسانًا واحدًا؛ حتى يسمع الإنسان أكثر مما يقول.

ومعلوم أنه إذا فسر بهذا المعنى فإنه مستقيم، وأما العي الذي هو العجز وعدم القدرة على الكلام مطلقًا الذي هو ضد الفصاحة، فهذه صفة مذمومة، وقد جاء في الحديث: (إنما شفاء العي السؤال) يعني: إذا كان الإنسان عنده إعياء وعنده عدم قدرة على الشيء، فإنه يحصله عن طريق السؤال.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٧٠ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٧٠ · ص ٣٤