تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن عبد الله بن المسيب عن الضحاك بن شرحبيل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا)].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة: [(من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس)] يعني: تصاريفه والتعمق فيه من أجل أن يسبي عقول الرجال ويستميل قلوب الناس إليه، وأنه إنما تعلم من أجل أن يصرف الناس إليه فهذا هو المذموم.

قوله: [(لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلا)] يعني: هذا يدل على أنه مذموم، والصرف النافلة والعدل الفريضة، وقيل غير ذلك، ولكن الحديث في إسناده ضعف من جهة أن فيه من هو مقبول، ومن جهة أن الضحاك قيل: إنه لم يرو عن الصحابة، وإنما روايته عن التابعين وليست عن الصحابة، ففيه احتمال الانقطاع، وفيه أيضًا الرجل الذي هو مقبول وهو عبد الله بن المسيب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٦٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٦٩ · ص ٥