تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا يحيى عن بهز بن حكيم حدثني أبي عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له!)].

أورد أبو داود حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: [(ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له)].

هذا فيه التحذير من الكذب، والتشديد في أمر الكذب كما في الترجمة، وذلك بالتعبير بالويل: [(ويل له ويل له!)] وتكرار ذلك، فهو يكذب ويتعمد الكذب لأجل أن يضحك الناس بالكذب الذي يخبر به وهو غير صادق، بل هو كاذب، وهذا كذب سواء كان للإضحاك أو كان لغير الإضحاك؛ لأن الكذب محرم مطلقًا كما مر في الحديث السابق: (إياكم والكذب).

فعلى الإنسان أن يتجنب الكذب ويحذر الكذب.

ثم أيضًا هذا يدل على تحريم التمثيل الذي ابتلي به كثير من الناس في هذا الزمان؛ لأن التمثيل مبني على الكذب، وعلى أخبار غير واقعة.

إذا حدث الرجل بقصة أو بطرفة وهي لا حقيقة لها وليس لها أساس، فالمحظور قائم؛ لأنه إخبار بشيء لا حقيقة له، ويكون قد صرح لهم بأنه كذاب.

وقد كرر فيه ذكر الويل ثلاث مرات.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٦٧ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٦٧ · ص ٢٢