تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المساهمة في شركة الاتصالات

السؤال

ما حكم المساهمة في شركة الاتصالات؟

الجواب

أنا لا أعرف الحقيقة التي تشتمل عليها شركة الاتصالات من الأمور المحذورة والممنوعة التي لا تسوغ، أنا لا أعرف التفاصيل التي فيها، وقد سئلت كثيرًا عن ذلك وأجبت بأنه ينبغي أن يوجه السؤال إلى الإفتاء في الرياض من أجل أن تحصر المحاذير التي في هذه الشركة، ويصدر الحكم فيها بناءً عليها، والتفاصيل كما قلت: أنا لا أعرفها، لكني سمعت عن وجود مضار تأتي عن طريق التلفونات ولكن لا دخل للشركة فيها، مثلما يجري من أفراد لأفراد وإيذاء أفراد لأفراد، وهذا لا يدخل تحت قدرة الشركة ولا تحت تصرفها؛ لأن هذا يكون من الناس بعضهم مع بعض، ولكن الذي لا يجوز هو ما يحصل من الشركة نفسها.

وقد بلغني أن فيها شيئًا من المسابقات، وتكون المساهمة في هذه المسابقات عن طريق الاتصال بالهاتف، وأنه يترتب على ذلك صرف مبلغ، وهذا يشبه القمار الذي هو: أن يدفع الإنسان شيئًا من أجل أن يكسب، فإنه إذا كان هناك شيء من العوض أو شيء يدفعه الإنسان من أجل أن يكسب شيئًا فإن هذا هو القمار الممنوع، وإذا حصل مثل هذا من الشركة وعُرف أن هذا من مكاسب الشركة فهو عمل غير طيب.

وكذلك إذا كانت الشركة تعمل على إدخال الأغاني في التلفونات فإن ذلك غير جائز.

وخلاصة ذلك أقول: لا شك أن الأولى هو عدم المساهمة في الشركة من أجل هذه المحاذير التي فيها، لكن إذا كان هناك أمور أخرى سيئة تقبل التحريم فأنا لا أعرفها، ولم أحط علمًا بالمحاذير والأضرار التي تحصل عن طريق شركة الاتصالات؛ ولهذا أقول: المناسب أن يرفع ذلك إلى الإفتاء وهم يقفون على حصر ما فيها من محاذير، وعند ذلك يصدرون فتوى مبنية على معلومات يكون الحكم مبنيًا عليها.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٦٠ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٦٠ · ص ٥١