حكم ستر أهل المعاصي
وكما قلنا: المسألة فيها تفصيل: فالناس الذين عرفوا بالفساد وبتكرار الفساد لا يسكت عنهم، ومن حصل منه زلة فهذا هو الذي يستر، قال الإمام النووي في قوله: (ومن ستر مسلمًا) أي: بدنه أو عيبه بعدم الغيبة له، والذب عن معايبه، وهذا بالنسبة إلى من ليس معروفًا بالفساد، وإلا فيستحب أن ترفع قصته إلى الوالي، فإذا رآه في معصية فينكرها بحسب القدرة، وإن عجز يرفعها إلى الحاكم إذا لم يترتب عليه مفسدة.
ا.
هـ.
وإذا كان هناك جماعة في بلد ليس فيه النهي عن المنكر فليس لهم أن يهجموا على بيوت أصحاب الخمور المجاهرين؛ لأنهم لا يستطيعون هذا، وقد يكونون بذلك سعوا إلى القضاء على أنفسهم.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٥٧ · الصفحة ١٣