شرح حديث (ما من امرئ يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إسحاق بن الصباح حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا الليث قال: حدثني يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري رضي الله عنهم يقولان: قال رسول الله ﷺ: (ما من امرئ يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته)].
أورد أبو داود حديث أبي طلحة زيد بن سهل وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (ما من امرئ يخذل امرأً مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته)، وهذه عقوبة للذي لا يذب عن المسلم في حال إيذائه وفي حال النيل من عرضه، وكذلك في حال التعدي عليه، بل عليه أن ينصره كما جاء في الحديث: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) أي: إن كان ظالمًا يمنعه من الظلم، وإن كان مظلومًا يعينه على الظالم، ويكون معه على الظالم.
وقوله: (وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته) وهذا في مقابل ما مضى؛ لأن الأول خذل أخاه، فإنه يخذل في موطن يحتاج فيه إلى النصرة، وإذا حصلت منه النصرة فإنه ينصر في مكان يحتاج فيه إلى النصرة.
والحديث كما هو واضح في حق من لا يذب عن مسلم، ولا يكون عونًا لمسلم عندما تنتهك حرمته وينال من عرضه.
ولكن الحديث في إسناده ضعف، وقد ضعفه والألباني.