تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف يعمل المسبوق في صلاة الجنازة

السؤال

إذا كان الإنسان مسبوقًا في صلاة الجنازة بتكبيرتين أو ثلاث فكيف يقضي الصلاة وقد رفعت الجنازة؟

الجواب

إذا كان قد سبق في التكبيرات الثلاث فإنه يشتغل بالدعاء، ولا يشتغل بقراءة الفاتحة والصلاة على النبي ويترك الدعاء؛ لأن المقصود من صلاة الجنازة هو الدعاء، وإنما أتي بالحمد لله والصلاة على رسول الله ﷺ لأن هذا من أسباب قبول الدعاء، فكون الدعاء يكون مسبوقًا بحمد الله والصلاة على رسول الله ﷺ، هذا من أسباب قبوله، فقراءة الفاتحة والصلاة على النبي ﷺ إنما هي تمهيدًا للدعاء ليكون أرجى لقبوله، كما جاء في الحديث أن رجلًا دعا دعاءً لم يحمد الله ولم يصل على رسوله ﷺ، فقال عليه الصلاة والسلام: (عجل هذا) أي: أنه ينبغي أن يسبق الدعاء شيء من الثناء على الله عز وجل والصلاة على الرسول ﷺ، فإذا فاتته التكبيرات الثلاث، فإنه يشتغل بالدعاء ولا يشتغل بالوسيلة ويترك الغاية، وإنما يشتغل بالغاية التي هي المقصود من صلاة الجنازة للشفاعة للميت والدعاء له، وإذا سلم الإمام فيكون قد كبر معه تكبيرتين: التكبيرة الأولى التي أدركها، والتكبيرة التي قبل سلامه، ويبقى عليه تكبيرتان، فيكبرهما ولا يطيل، وإنما يقول: الله أكبر، اللهم اغفر له، ويسلم؛ لأن الجنازة لن تبقى أمامه حتى يقف للدعاء.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٥١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٥١ · ص ٤١