تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط البخاري في الرواية عن المدلسين والمرسلين في صحيحه

السؤال

هل اعتماد البخاري رحمه الله في رواية الإسناد المعنعن على السماع والمعاصرة خاص بصحيحه، أم هو منهجه في جميع الأحاديث؟

الجواب

هذا الشرط خاص بالصحيح، ولا يقال في غير الصحيح، وهذا الشرط فيما إذا كان يروي عن المدلسين أو المرسلين؛ لأن العنعنة في الصحيحين عن المدلسين أو المرسلين محمولة على الاتصال، وأما في غير الصحيحين سواء عند البخاري أو غيره فلا بد فيها من معرفة الاتصال؛ لأن الاشتراط في الصحة إنما هو في الصحيح وليس في خارج الصحيح، وأما إذا كان الشخص المعنعن ليس معروفًا بالتدليس ولا بالإرسال ففي الصحيحين وفي غير الصحيحين كله محمول على الاتصال، سواء في البخاري أو في غير البخاري، فإذا كان الشخص غير مدلس وغير مرسل، وروى عن شيخه بـ (عن)، فإنه محمول على الاتصال، وإنما الذي فيه إشكال هو من كان مدلسًا أو مرسلًا، فمن كان معروفًا بالإرسال ومعروفًا بالتدليس، فهذا هو الذي يغتفر منه ما كان في الصحيحين، ولا يؤثر من ذلك ما كان في الصحيحين، ويؤثر ما كان في غير الصحيحين، سواء كان عند صاحبي الصحيحين أنفسهما أو غيرهما، وأما إذا كان الشخص الذي عنعن غير مدلس وغير مرسل فهذا محمول على الاتصال في الصحيحين وفي غير الصحيحين.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٥١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٥١ · ص ٣٧