من حفظ القرآن بلا فهم هل يعد جافيًا للقرآن؟
السؤال
الذي يحفظ القرآن دون معرفة لتفسيره هل يعتبر مفرطًا وجافيًا فيه؟
الجواب
لا يعتبر مفرطًا ولا جافيًا، ولكن عليه أن يعتني بمعرفة المعاني، ويمكنه أن يدرك شيئًا من ذلك بأن يكون عنده القرآن مع تفسير الشيخ ابن سعدي رحمه الله، فإنه مطبوع في مجلد، القرآن في وسط الصفحة، والتفسير في الحواشي، وعبارات الشيخ ابن سعدي رحمة الله عليه عبارات واضحة جلية سلسة، والإنسان إذا كان معه المصحف الذي في حواشيه التفسير فإنه يرجع إليه ويقف عنده ويجد الفائدة بنفس الصفحة التي يقرأ فيها، وهذا سهل ميسور بحمد الله لمن يريد الفائدة، وقد أنعم الله عليه بحفظ القرآن، فيشكر الله عز وجل على هذه النعمة، ويحافظ عليها، وفي نفس الوقت أيضًا يحرص على أن يتفقه، وأن يتدبر القرآن، وذلك بالرجوع إلى كلام المفسرين المعتبرين في التفسير، ومن أيسرها وأوضحها وأسهلها هذا التفسير الذي أشرت إليه، الذي يفهمه كل أحد: العوام والخواص؛ لأنه عبارات سلسة واضحة جلية، ليس فيها تعقيد ولا غموض، ولا ذكر أقوال، ولا ذكر اختلافات، ولا قال فلان كذا، ولا قال فلان كذا، وإنما يذكر التفسير بعبارات واضحة جلية.