تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن بشار حدثنا أبو عامر وأبو داود قالا: حدثنا زهير بن محمد قال: حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) يعني: أن الإنسان إذا صار خليلًا ومصاحبًا لإنسان فإنه يكون مثله في أخلاقه وفي صفاته وفي عبادته.

وقوله: (فلينظر أحدكم من يخالل) أي: أنه لا يختار إلا الخليل الطيب، ومن يكون عونًا له على الطاعة، ولا يختار خليلًا يكون عونًا له على المعصية، أو يجره إلى المعصية، أو يتسبب في انحرافه، وخروجه عن الجادة؛ لأن أغلب البلاء الذي يحصل لكثير من الناس إنما يأتي عن مخالطة الأشرار، واختيار الأخلاء والأصدقاء المستقيمين هو الذي ينفع؛ ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧] فالمخاللة لأناس فيهم انحراف تسبب انحراف من يخاللهم ويصاحبهم، فعلى الإنسان أن يخالل من يكون مستقيمًا، حتى يسلم في دينه وطاعته، وحتى يكون خليله عونًا له على طاعة الله عز وجل، ويزيده ثباتًا على ما هو عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٤٨ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٤٨ · ص ٦٥