تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفارقة أهل السنة للمخالفين في العقائد

السؤال

هل يصح أن يقال: إنه ليس كل خلاف يفرقنا، سواء كان الخلاف في الفروع أو في العقيدة؟

الجواب

ليس هذا على إطلاقه، نعم الخلاف في الفروع والأمور التي هي محل اجتهاد موجود من قديم الزمان، فقد اختلف الصحابة واختلف من بعدهم، واختلافهم لا يترتب عليه شيء من التباغض أو التنافر، وإنما هي مسألة تتبع الدليل وتتبع الفهم في الدليل، ووضوح الدليل وعدم وضوحه، أو صحته وعدم صحته، أو ثبوته وعدم ثبوته.

وأما فيما يتعلق بالعقائد فلا يقال: الخلاف فيها لا يفرقنا، وإلا فما الفرق بين أهل السنة والمبتدعة؟ ما الفرق بين الفرقة الناجية التي قال عنها ﷺ: (هي الجماعة) وقال: (من كان على ما أنا عليه وأصحابي) والفرق الأخرى التي أخبر النبي أنها من أهل النار، وأخبر أنهم كلهم سواء لا فرق بين هذا وهذا؟ إن هناك فرقًا شاسعًا بين أهل السنة وغيرهم، وأهل الفرق أيضًا متفاوتون، ففيهم القريب وفيهم البعيد، وفيهم من هو أشد سوءًا، وفيهم من هو أخف، والكل مخالفون لأهل السنة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٤٥ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٤٥ · ص ٥١