الحكم على الحديث الضعيف الذي له شواهد تقويه
السؤال
إذا وجدنا حديثًا إسناده ضعيف، ولكن له شواهد تقويه، فهل نقول: إن هذا الحديث صحيح، أو نقول: سنده ضعيف ومعناه صحيح؟
الجواب
إذا كان الضعف يسيرًا محتملًا يتقوى، فالشواهد إذا كانت قريبة منه فإنه يشد بعضها بعضًا، ويكون الحديث حسنًا لغيره، هذا إذا كان متوقفًا فيه، أما إذا كان حسنًا لذاته، ثم جاءت أسانيد أخرى تقويه، فإنه ينتقل من كونه حسنًا لذاته إلى كونه صحيحًا لغيره، لأنه ثابت بالطريق التي هو منها حسن، ورجاله لا يقل الواحد منهم عن أن يكون صدوقًا، وأما إذا كان الضعف فيه بسبب جهالة أحد رواته أو كونه مستور الحال أو سيئ الحفظ، ثم جاء شيء مثله يقويه، فهذا يضم بعضه إلى بعض فيكون حسنًا لغيره؛ لأنه متوقف فيه، ولا يعول عليه بمجرد المجيء به من طريق واحد، ولكن جاءت طرق متعددة يشد بعضها بعضًا، فيرتفع من كونه متوقفًا فيه إلى كونه حسنًا لغيره.