تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر أنه قال: (إن رسول الله ﷺ قال لنا: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع)].

أورد أبو داود حديث أبي ذر أن النبي ﷺ قال: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، وإن كان جالسًا فليضطجع)، لأنه إذا كان قائمًا فقد يؤدي ذلك إلى أن يتصرف بالانتقال والحركة والتقدم والتأخر؛ بسبب الهيجان، ولكنه إذا كان جالسًا فإنه يكون أخف مما إذا كان قائمًا، ولكنه أيضًا إذا اشتد به الغضب وهو جالس فيضطجع؛ لأن هيئة اضطجاعه أخف من هيئة جلوسه؛ لأن هيئة الجلوس يكون معها القدرة والنشاط والتمكن من الفتك، أو القيام بأفعال غير محمودة، ولكنه إذا اضطجع فإن ذلك يخف في حقه، وهذه من الطرق الفعلية التي يكون بها التخلص من شدة الغضب، وعدم الوقوع فيما لا تحمد عاقبته بسبب الغضب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٤٤ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٤٤ · ص ٢٤