تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر أبي مريم في صفات الرجل المخدج

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا بشر بن خالد حدثنا شبابة بن سوار عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم قال: إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي رضي الله عنه مع الناس، وقد كسوته برنسًا لي.

قال أبو مريم: وكان المخدج يسمى نافعًا ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة السنور.

قال أبو داود: وهو عند الناس اسمه حرقوس].

أورد أبو داود هذا الأثر عن أبي مريم وهو قيس المدائني الثقفي، وهذا الأثر يبين فيه أنه رأى ذلك الشخص وأنه كان يعرفه، وأنه كان يجلس معهم في المسجد، وأنه كان فقيرًا يحضر طعام علي رضي الله عنه فيأكل مع الناس، وأنه كساه برنسًا، ثم وصف يده وذراعه، وأن فيه اللحمة التي عليها شعيرات مثل سبال السنور: أي: القط، وهي شعرات طويلة تكون في وجهه.

وهذا أثر يقال له مقطوع؛ لأنه ينتهي إلى أبي مريم، والمقطوع: هو ما انتهى متنه إلى من دون الصحابي؛ لأن المتن إذا انتهى إلى الصحابي فهو موقوف، وإذا انتهى إلى الرسول ﷺ فهو مرفوع، وإذا انتهى إلى من دون الصحابي فهو مقطوع، وهذا وصف للمتن، وهو غير المنقطع؛ لأن المنقطع من صفات الإسناد، وأما المقطوع فهو من صفات المتن.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٤٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٤٢ · ص ٢٤