تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث ابن عمر في ذكر الدجال

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مخلد بن خالد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: (قام النبي ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، فذكر الدجال فقال: إني لأنذركموه، وما من نبي إلا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور وأن الله ليس بأعور)].

أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن الرسول ﷺ خطب الناس وحذرهم من فتنة الدجال، وذكر لهم أنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه، وأنه ﷺ سيقول فيه قولًا ما قاله نبي قبله، ومعنى ذلك أن الله تعالى قد أعطاه من العلم ما لم يعطه أحدًا قبله من الأنبياء الذين أنذروا أقوامهم إياه، فإنه قد وصفه لهم في حديثه هذا أنه أعور والله عز وجل ليس بأعور، وهو يدعي الألوهية، ومع ذلك فهو يحمل شاهدًا يدل على كذبه، وهو أنه لا يستطيع أن يغير هذا الأمر الذي فيه من التشويه والهيئة القبيحة.

والحديث يدل على أن هذا الكلام الذي جاء في آخر الحديث والذي أخبر النبي ﷺ أصحابه به ليس مما كان عند الأنبياء السابقين، وإنما أطلعه الله عز وجل عليه.

وهو يدل أيضًا على وصف الله عز وجل بأن لله عينين، وهو من الأدلة التي يستدل بها أهل السنة والجماعة على إثبات العينين لله عز وجل، لأنه قال: (إن ربكم ليس بأعور)، والعور هو ألا يكون معه إلا عين واحدة، والله عز وجل له عينان.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٤٠ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٤٠ · ص ١٥