من الذي ينفخ في الصور
السؤال
ذكرتم أنه لم يرد نص في أن إسرافيل هو الذي ينفخ في الصور، وقد بحثت فيما بين يدي من المصادر فوقفت على ما يلي: أولًا: في حديث الصور الطويل تسمية الذي ينفخ في الصور بأنه إسرافيل.
ثانيًا: روى الطبراني في الأوسط تسميته أيضًا بإسرافيل، وقال الهيثمي: إسناده حسن.
ثالثًا: في كتاب العظمة لـ أبي الشيخ بن حيان رويت آثار عن بعض السلف بأنه إسرافيل.
رابعًا: قال الطبري في تفسيره: تظاهرت الروايات عن الرسول ﷺ بأنه إسرافيل؟
الجواب
قال ابن كثير في التفسير عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام:٧٣] إنه لا يعلم وجوده في الصحيح، وأما حديث الصور فمعلوم أن فيه كلامًا، وأما هذا الذي ذكره عند الطبراني في الأوسط فنحتاج إلى معرفة مكانه منه؛ حتى يُعرف هل هو ثابت أو غير ثابت، فأنا لا أعلم شيئًا فيما يتعلق بأن إسرافيل ينفخ في الصور، وهو معروف مشهور عند الناس، ومشهور في كتب أهل العلم أنه إسرافيل.
وأيضًا كما قلت في التعليل في توسل النبي ﷺ بربوبية الله جبريل وميكائيل وإسرافيل يذكر بعض أهل العلم أنهم موكلون بأنواع الحياة الثلاث، وأن إسرافيل موكل بالنفخ في الصور، ولكن الشأن في الحديث الذي يثبت في ذلك.