فتنة القبر للموحد العاصي
السؤال
هل يمكن أن يجيب المسلم عن أسئلة القبر مع كونه كان مقصرًا في الدنيا مع سلامة توحيده؟
الجواب
نعم، فالجواب يوفق له من كان مؤمنًا، وأما من كان كافرًا أو منافقًا فهذا لا يجيب بالجواب الحسن أبدًا.
والذين ليس لهم إلا النار وليس لهم إلا العذاب هم المنافقون والكفار، وأما غيرهم من العصاة فيدخلون تحت مشيئة الله، فقد يتجاوز عن العاصي من عذاب القبر ومن عذاب النار، والله تعالى أعلم.
والذي يعذب في القبر بالنميمة هو مسلم ولم يكن كافرًا؛ لأنه لو كان كافرًا لعذاب بعذاب الكفر، والتخفيف إنما يكون لمن يعذب بسبب ذنب، والجواب في القبر يرجى أن يحصل من كل مسلم؛ لكن لا يقال إن من أجاب بالجواب السديد يسلم من عذاب النار، وأن كل المسلمين الذين ليسوا منافقين ولا كفارًا لا يعذبون في القبر، بل يمكن أن يتجاوز الله عنهم فلا يعذبون في القبر ولا في النار، ويمكن أن يعذبوا بعذاب القبر ويكفيهم عن عذاب النار، ويمكن أن يحصل لهم عذاب القبر وعذاب النار، مثل أصحاب الكبائر الذين يدخلون في النار ثم يخرجون منها بشفاعة الشافعين، وبعفو أرحم الراحمين.