شروط الشفاعة وكيف تتفق مع الشفاعة لأبي طالب
السؤال
ذكرتم أن للشفاعة شرطين: إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع، وذكرتم شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمه أبي طالب، فهل معنى ذلك أن الله رضي عن أبي طالب؟
الجواب
لا يوجد رضا عن أبي طالب؛ لأنه معذب، ولكن الذي حصل هو التخفيف وهذان الشرطان إنما هما في الغالب، وإلا فإن أبا طالب ليس مرضيًا عنه، بل هو كافر وليس بعد الكفر ذنب، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨].
وأيضًا: حصلت له الشفاعة للتخفيف مع بقائه في النار على حال هو فيها أخف أهل النار، ويرى أنه ليس هناك أحد أشد منه عذابًا، والعياذ بالله.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٣٧ · الصفحة ٢٦