تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشفاعة لمن لم يعمل خيرًا قط

السؤال

في بعض ألفاظ حديث الشفاعة أنها تكون لمن لم يعمل خيرًا قط، فهل يدل هذا على انتفاء عمل الجوارح من الإيمان حتى الصلاة؟

الجواب

معلوم أن هذا من أحاديث الوعد، وأحاديث الوعد لا يجوز للإنسان أن يعول عليها ويترك أحاديث الوعيد، وإنما يأخذ بنصوص الوعد والوعيد، فيكون خائفًا راجيًا، لا يغلب جانب الخوف، ولا يغلب جانب الرجاء، حتى يحصل الخير ويسلم من الشر، وحتى يعمل عملًا صالحًا ويبتعد عن الأعمال المحرمة، وإذا كان في آخر الدنيا فإنه يغلب جانب الرجاء حتى لا يحصل له قنوط ويأس عند الموت، بل يحسن الظن بالله عز وجل، ويرجو ثواب الله سبحانه وتعالى.

فهذا الذي جاء في بعض الأحاديث: أنه ما عمل خيرًا قط قد يكون عمل أشياء ولكنها ذهبت لمن يستحقها من الدائنين، كما قال النبي ﷺ: (أتدرون من المفلس؟ ثم قال: المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وحج، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا، فيعطى لهذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من سيئاتهم وطرح عليه، ثم طرح في النار)، فتكون عنده أعمال ولكنها ذهبت لغيره.

أما تارك الصلاة فقد جاء في كفره أحاديث.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٣٧ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٣٧ · ص ٢٣