تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي هريرة: (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب، منه خلق ومنه يركب).

وعجب الذنب هو جزء من الإنسان يكون أول ما يخلق منه، ثم عند البعث يبنى عليه، فتأتي الذرات التي ذهبت وتجتمع ويكون أول ما يكون خلقًا وتركيبًا، هو عجب الذنب، والمقصود بالتركيب عودة الجسم إلى ما كان عليه، بعد ما دفن في قبره وأكلته الأرض.

وبعد تركيب الجسد يحصل البعث، فيخرج الناس من قبورهم بنفس الأجساد التي كانت في الدنيا، حتى تلقى الجزاء وتلقى النعيم والعذاب، بل هي في القبر أيضًا قد حصل لها النعيم أو العذاب.

والمقصود من الحديث: أن فيه ذكر البعث في قوله: (منه يركب) يعني: أنه يعاد خلقه، وأن كل ذرة من الذرات تأتي إلى مكانها، وأول شيء يكون هو عجب الذنب وأن غيره يأتي ويتبعه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٣٧ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٣٧ · ص ١٢