تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الحلف برب القرآن

السؤال

هل يصح القسم بالقول: ورب القرآن؟

الجواب

لا يجوز ذلك، لأن هناك احتمالين: احتمال أن يكون المقصود بالرب أنه الخالق، والاحتمال الآخر أن يكون المقصود بالرب الصاحب، ومن أجل الاحتمال الباطل فإنه يحلف بالله عز وجل أو يحلف بالقرآن أو يحلف بكلام الله، دون أن يقال: ورب القرآن؛ لأن فيه احتمالًا باطلًا، هذا هو الأولى.

وإذا أريد به المعنى الصحيح فإنه يترك؛ حتى لا يتوهم الباطل.

وإضافة الرب إلى الصفة مثل (رب العزة) ورد في قوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ﴾ [الصافات:١٨٠]، فإن العزة صفة من صفات الله عز وجل، والمقصود بذلك صاحب العزة، وليس المقصود خالق الصفة التي هي صفته، فصفة الله عز وجل غير مخلوقة، أو يراد به العزة المخلوقة التي خلقها الله في الناس والتي أوجدها فيمن يكون عزيزًا في الناس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٣٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٣٦ · ص ١٩