رؤية النبي ﷺ لربه في الدنيا
أما بالنسبة لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام فقد اختلف في رؤيته لربه ليلة المعراج، ولكن القول الصحيح الذي دلت عليه الأدلة أنه لم يره، ويكون داخلًا في قوله ﷺ: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا)، أو: (إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت)، فالراجح أن النبي ﷺ لم ير ربه، ولما سئل عليه الصلاة والسلام: هل رأيت ربك؟ ما قال: نعم.
رأيت ربي! ولكنه قال: (رأيت نورًا)، وفي رواية أنه قال: (نور أنى أراه؟) يعني أنه إنما رأى نور الحجاب الذي قال عنه ﷺ: (حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)، فهذه الأدلة تدل على أنه ما رأى ربه، ولو كان النبي ﷺ رأى ربه لبين ذلك، وقال: نعم رأيت ربي.
وجاء في حديث صحيح أنه ﷺ رأى ربه في المنام، أما في اليقظة فلا.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٣٤ · الصفحة ٤