شرح حديث (أيما رجل مسلم أكفر مسلمًا فإن كان كافرًا، وإلا كان هو الكافر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر)].
أورد المصنف حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا فإن كان كافرًا وإلا كان هو الكافر) أي: إذا كان المقول له ذلك كافرًا، أي: حصل منه كفر، فإن الكلام يكون مطابقًا للواقع، ويكون صحيحًا، وأما إذا لم يكن كذلك ولم يكن كافرًا فإن الكفر يعود على القائل، فيكون هو الكافر، ومعنى ذلك: أنه يرجع عليه إثمه ومغبته، لا أنه يكون كافرًا خارجًا من الإسلام بمجرد أنه قال هذه الكلمة، فهذا فيه وعيد شديد، وبيان أن ذلك الأمر ليس بالهين، وأن التكفير ليس أمرًا سهلًا، وإنما هو صعب وخطير، ولا ينبغي التهاون والتساهل فيه، ولا ينبغي للإنسان أن يتكلم فيه بغير علم.
ومثل هذا مسألة الاتهام بالتبديع والتفسيق.