تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أتدرون ما الإيمان بالله؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثني يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني أبو حمزة، قال سمعت ابن عباس قال: (إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم بالإيمان بالله، قال: أتدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم)].

أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن وفد عبد القيس)، وهم من ربيعة بن نزار، ويلتقي نسبهم مع النبي ﷺ في نزار، وربيعة هو أخو مضر الذي هو من آباء الرسول ﷺ، وهؤلاء كانوا ممن تقدم إسلامه، وكانوا في البحرين، وكانوا -كما جاء في بعض طرق هذا الحديث- لا يستطيعون أن يأتوا إليه إلا في شهر حرام، فجاءوا إلى النبي ﷺ وقالوا: (إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، ولا نستطيع أن نصل إليك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر نعمل به ونبلغه من وراءنا، فقال: آمركم بالإيمان) الحديث، ثم قال: (أتدرون ما الإيمان؟)، ففسره لهم (بالشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا الخمس مما غنمتم)، وهذه كلها أعمال، وقد فسر النبي ﷺ الإيمان بها، فدل على أنها داخلة في مسمى الإيمان.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥٢٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥٢٤ · ص ٥