تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل الجرح أو التعديل الصادران من متفرس يعتبران

السؤال

إذا كان هناك شخص لا تخطئ له فراسة وقال في أحد جرحًا أو تعديلًا؛ فهل هذا يعتبر رجمًا بالغيب؟

الجواب

هذا كلام ليس بمستقيم، وكون الإنسان له فراسة وأنه يصيب كثيرًا وأنه دائمًا وأبدًا يكون كما يخمن هذا كلام غير مستقيم، وإذا جرح أحدًا عن علم فهو كغيره، ولكن بعض الناس كما هو معلوم أشد تثبتًا من بعض، مثلما قال الذهبي رحمه الله في كتابه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، لما ذكر يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأشار إلى تمكنهما في علم الجرح والتعديل قال: إذا جرحا شخصًا فلا يكاد يندمل جرحه، معناه: أنهما يصيبان، لكن كما هو معلوم كل يصيب ويخطئ.

وقولهم في فلان: لا تكاد تخطئ له فراسة، إن كان المقصود به: أن صوابه كثير.

فهذا معقول، وأما كونه يقال عن شخص: إنه لا يخطئ.

فهذا القول ليس بصحيح؛ لأنه لا أحد يسلم من الخطأ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥١٩ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥١٩ · ص ٤٤