سبب الخلاف على الخلافة بعد موت النبي ﷺ
السؤال
لماذا اختلف المسلمون في أول الأمر عندما اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة مع أنهم قد عرفوا أن أبا بكر أفضلهم بعد النبي ﷺ؟
الجواب
معلوم أن الاجتماع حصل من الأنصار أولًا، وأنهم رأوا أن الولاية تكون فيهم أو يكون لهم -على الأقل- نصيب من الولاية، وأرادوا أن يولوا سعد بن عبادة، ولكن أبا بكر وعمر وبعض المهاجرين بادروا إليهم لئلا يحصل اتفاقهم على شيء يترتب عليه أضرار ومفاسد، فأرادوا أن يحسموا الأمر وأن يبين الأمر للجميع قبل أن يتخذ شيء، وقبل أن يحصل شيء من الأنصار يتفقون عليه، فلما بين عمر رضي الله عنه منزلة أبي بكر، وأن الرسول ﷺ قدمه لإمامة الصلاة في مرض موته، وقد روجع في ذلك والرسول ﷺ أصر على أن يكون هو الذي يتولى، قال عمر رضي الله عنه: رضيك رسول الله ﷺ لأمر ديننا، أفلا نرتضيك لأمر دنيانا؟ وبعد ذلك حصل الاتفاق من أصحاب رسول الله ﷺ على ذلك، ووقع الشيء الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال: (يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر) وقد يكون بعضهم خفي عليه ما يتعلق بأن الخلافة في قريش، كما بينه أبو بكر رضي الله عنه للأنصار في ذلك الاجتماع.