تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر محمد بن الحنفية (قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان حدثنا جامع بن أبي راشد حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، قال: ثم خشيت أن أقول: ثم من؟ فيقول: عثمان، فقلت: ثم أنت يا أبت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين].

أورد أبو داود هذا الأثر عن علي رضي الله عنه أنه سأله ابنه محمد بن علي المشهور بـ ابن الحنفية: من خير الناس؟ فقال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول: عثمان، فقلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.

وهذا يدلنا على تقديم أبي بكر وعمر، وأن هذا أمر مستقر ومعروف، بل علي نفسه رضي الله عنه ثبت عنه ذلك كما جاء في هذا الأثر الصحيح الثابت عنه، وهذا -كما هو معلوم- مبني على ما يعلمونه من رسول الله ﷺ، وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمرو بن العاص أنه سأله: (من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قال: ومن الرجال؟ قال: أبوها، قال: ثم من؟ قال: عمر)، فهم يعلمون ذلك من رسول الله ﷺ.

وقول محمد بن الحنفية: ثم خشيت أن يقول: عثمان.

كأنه قد استقر أيضًا واشتهر عندهم أن عثمان هو الذي يلي عمر، وهذا مر في كلام ابن عمر السابق، فكأن ذلك أمر معروف بينهم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٥١٨ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٥١٨ · ص ٤٥